خطوة أقرب إلى المرّيخ – و ابتكارات استدامة أخرى في2017

Mars colony image 2

لعل الفضل يعود إلى إيلون مسك، رئيس شركة سبيس إكس، بإعادة حلم التحليق في الفضاء في نفوس رجل الشارع العادي من خلال صاروخه (فالكون هيفي) المُمول من القطاع الخاص. و قد كان هدف إيلون مسك منذ البداية جعل سياحة الفضاء رحلة اقتصادية و مُستدامة و في متناول العامة من الناس، و ذلك من خلال إعادة استخدام الصاروخ الواحد مرارا و تكرارا، شأنه شأن أي وسيلة نقل أخرى. و إن كان نقل البشر إلى المريخ و القمر قفزة تقنية كبيرة أخذ إيلون مسك على عاتقه تحقيقها، فإنها ليست التقنية الوحيدة التي برزت على ساحة الابداع هذا العام

الألواح الشمسية المطبوعة

Mars settlement image 1

الألواح الشمسية المطبوعة هي ألواح بلاستيكية شفافة يُطبع عليها حبر إليكتروني لتنتج الكهرباء من أشعة الشمس، و تتميز عن ألواح السيليكون التقليدية بخفة وزنها و انخفاض تكلفة انتاجها و سرعة توزيعها و تركيبها. أما ما يميزها فعلا عن نظيراتها التقليدية فتكمن في انخفاض حساسيتها لكثافة الضوء، بمعنى أنه بالإمكان تركيبها ليس فقط على أسطح المنازل و المباني، بل و على الجدران و النوافذ و السيارات و غيرها من المُسَطحات لإنتاج الكهرباء

و تلك الألواح المطبوعة هي نتاج عمل البروفيسيور في جامعة نيوكاسل نيو ساوث ويلز، بول داستور، و قد وصل المنتج المرحلة التجريبية النهائية هذه السنة، و من المتوقع أن يُدرج في الأسواق التجارية في السنوات القليلة المقبلة

وشاح تنقية الهواء

بينما وسائل و تكنولوجيا تنقية الهواء الجذرية تعد معقدة و مكلفة و طويلة الأمد لإدراك فاعليتها، فلا مشاحة في أن تُستخدم وسائل أخرى أكثر بدائية و أفضل تطبيقا على المستوى الفردي، خاصة و أن معضلة تلوث الهواء أصبح أثرها أكبر و أكثر انتشارا من تحُدها تقنية واحدة في زمن قياسي

وشاح تنقية الهواء (وير) هو ذلك المنتج: كغيره من الأوشحة الملبوسة، يُلف وير على الوجه لتغطية الأنف و الفم عن الهواء الملوث، لكنه يخفي في طياته قناع مُبتكر لتصفية الهواء من البكتيريا و الغبار و الدخان و حبوب اللقاح بكفائة قدرها 99 بالمئة. و بإمكان الوشاح التواصل عبر تطبيق على الهاتف لينذر المستخدم بمستويات التلوث في أماكن تواجده و تذكيره بوضع الوشاح للسلامة

الحوسبة السحابية الخضراء

جائت شركة (نيردالايز) الهولندية بفكرة للاستفادة من الحرارة المهدرة التي تنتجها مزوداتها السحابية: نقل المُزودات من مركز البيانات إلى منازل المشتركين في خدماتها، واستخدام الحرارة المنتجة لتدفئة المياه

فمن خلال جهاز خاص تتضمنه المزودات (التي تُستخدم من قبل الباحثين و الشركات لعمليات الحوسبة الضخمة)، تُحبس الحرارة و تُستخدم لتدفئة المياه؛ مُوفرة بذلك على المشترك تكلفة التدفئة و على الشركة تكلفة تبريد المزودات و الاعتناء بمراكز البيانات الضخمة. غير أن ننسى، طبعا، الحد من الأثر الكربوني الذي يُخلفه كلا  الطرفان من خلال تفعيل ذلك الابتكار

 

Facebook Comments

Comments

comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

2 + 20 =