الجوري يذبل في سوريا بسبب الحرب و تغيير المناخ

Damask rose

الوردة الدمشقية، أو الجوري، تلك الوردة الخلابة ذات البتلات الثلاثين، هي الأخرى من ضمن من عانوا ويلات الحرب و تغيير المناخ في سوريا. و بينما باتت تُزرع الوردة في مناطق مختلفة في تركيا و إيران و غيرها، تُعتبر الجوري من أشهر المنتوجات التي حملت إسم دمشق إلى العالم لاستخدامها في صناعة العطور و نكهات الحلويات

و في الوقت الذي بلغت صادرات الجوري المجفف أكثر من 80 طنا في السنة من قرية المراح وحدها شمال دمشق قبل اندلاع الحرب، هوى العدد إلى أقل من 20 طنا بسبب الجفاف و الحر و هلاك المزارع و هجرة أهل القرية العاملين في زراعة الورد. و بينما كان عبق الجوري يملئ طرقات و شرفات القرية، أصبحت رائحة البارود هي الطاغية في القرية بحسب حمزة بلال، أحد مُلاك مصانع تقطير زيوت الجوري في المراح

Syrian picking damask rose

تاريخيا، أدرك الصليبيون الغزاة جودة وردة الجوري و نقلوها معهم إلى أوروبا في أيام الحروب الصليبية، و انتشرت بشكل كبير هناك حتى ذكرها الشاعر الإنجليزي الشهير ويليام شيكسبير في أحد بيوت الغزل من قصائده. و وصلت الصادرات أيضا دول الخليج العربي حيث زاد الطلب على زيوت الوردة هناك. أما الآن، بات الجوري ذابلا على سيقانه في ما تبقى من حقول الزراعة الناجية من المعارك المتواصلة في سوريا على مدى الخمس أعوام الماضية

و أخيرا، يقول أمين بيطار، و هو مزارع للجوري و رجل طاعن في السن، أن للوردة الدمشقية قيمة أكبر من قيمتها التجارية، فهي بالنسبة إليه كأحد أفراد عائلته، و  أن الوردة لن تعود للحياة حتى تضع الحرب أوزارها

للمزيد عن تغيير المناخ في الشرق الأوسط، اقرأ أكثر

جفاف الشرق الأوسط هو الأسوء منذ 900 سنة: وكالة ناسا

العالم يكسر رقمه القياسي في الحرارة – مجددا

Facebook Comments

Comments

comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

3 × 4 =