الطهي بالشمس في غزة

gaza-solar-oven

تعرفوا على خالد بشير، أحد سكان دير البلح في قطاع غزة. قصته قصة كفاح في وجه الصعوبات، و عبقرية تلبي الحاجة

سئم خالد من انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة لفترات طويلة. ففي أحسن الأحوال، يعمل التيار لمدة ثمان ساعات، ليعاود غيابه الطويل. سئم خالد أيضا من النقص الشبه دائم في الوقود، و طوابير طلابه اللامتناهية في حال وجوده. كجميع سكان غزة، يعاني خالد هذه الأحوال المنغصة للحياة بشكل يومي. و لكنه جاء بما يخفف من وطئة هذه الأوضاع – على الأقل، عندما يحين موعد طهي غذائه

بنى خالد أول موقد يعمل بالطاقة الشمسية في العام 2000، و كان ذلك قبل أن تقصف محطة توليد الكهرباء في غزة. فقد كان هدفه الأساس هو الطاقة المستدامة. يقول: هذا الموقد أفضل من نظيره الكهربائي أو الوقودي، فهو يتسخدم طاقة طبيعية و لا تكلف شيئا و متوفرة في سماء غزة على مدار السنة، عدى عن أنه يحافظ على نكهة و جودة الطعام، و لا يتسبب بإحراقه بما أن الشمس في حركة مستمرة

يطهي هذا الموقد الطعام ببطئ، إذ تصل درجة الحرارة في داخله إلى 140 درجة مئوية. و قد قضى بشكل كلي تقريبا على اعتماد خالد على غاز الطهي. يقول: أملئ جرة الغاز مرة بالسنة. أما الموقد فبإمكانه طهي كل شيئ تقريبا، ما عدى الشاي و القهوة. لقد آن الأوان لإشاعة هذه الطريقة بين الناس، لعلها تكفيهم عن الطوابير الطويلة و الاعتماد على الكهرباء و الغاز الشحيحين

حتى الآن، أشرف خالد على بناء 20 من هذه المواقد، معظمها لجيرانه. و قد قال أن ردات الفعل من الزبائن كانت إيجابية

حصل خالد على باكلريوس علوم الكيمياء من الجزائر في العام 1985، و ماجستير من جامعة بريتوريا في جنوب أفريقيا. و حصل أيضا على شهادة بالمراسلة من جامعة مكجيل في كندا. و هو هو خبير في الطاقة المستدامة من الموارد المتجددة، كالطاقة الشمسية، و قد عمل في وزارة الزراعة الفلسطينية لعدة سنوات

أما بناء الموقد الواحد فيستمر لمدة يمومين، و يكلف حوالي ال150 دولار، و يمكن تجنب هذه التكلفة إذا ما تم استخدام خشب أثاث و زجاج مرايا مستعملين

يختتم خالد قوله: أود أن أرى شباب غزة يتجهون إلى الطاقة البديلة. بيتي مفتوح و أنا على استعداد لمشاركة الجميع في هذا العلم

Facebook Comments

Comments

comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

15 − 4 =