دبي و أبوظبي في صدارة المدن المُستدامة عربيا بحسب مؤشر أركاديس – أما عالميا فأين؟

masdar-incubator-building-green-prophet-5

على الرغم من احتلالهما المركزين الأول و الثاني في الشرق الأوسط على مؤشر أركاديس للمدن المُستدامة للعام 2016، لا تزالا دبي و أبوظبي بعيدتين عن المراكز الأولى مقارنة بالمدن العالمية الأخرى. و طبعا، حلول دبي و أبوظبي في المركزين ال52 و ال58 على التوالي يعد إنجازا يُحسب لهما و مثالا يُحتذي به، و لكن لا يزال المجال مفتوحا للتحسين و التطوير في كلتا المدينتين، كما صرح  بن خان، و هو مدير تطوير الزبائن لشركة أركاديس في الشرق الأوسط.

و قال خان تحديدا أن المدينتين تستهلكان كمية كبيرة من الطاقة و بالتالي لا تزال الانبعاثات الكربونية تتدفق بنسب عالية فيهما، و ذلك بسبب عوامل المناخ و ضخامة التطوير و الاعتماد على المحروقات التقليدية للطاقة. و أكد أن المدينتين هما في صدد إيجاد حلول لهذه الأسباب

united-arab-emirates-green-building

و إذا ما نظرنا إلى كل مدينة على حدا، نرى دبي بمبانيها في خضم استعداداتها لاستضافة إكسبو 2020 و عرض ما تملك من تكنولوجيا و أفكار في مجالات الاستدامة المتعددة. عدى عن هدفها بإنتاج %5 من طاقتها من مصادر مستدامة بخلال العام 2030. ذلك بالإضافة الى المعايير الخضراء التي تفرضها على تشييد المباني الجديدة، كمساحات تخزين الدراجات و المواد العاكسة لأشعة الشمس و زراعة نباتات محلية. و يبقى السؤال، هل هذه الخطوات كافية لتحسين أداء الدولة ككل في مجال الاستدامة؟

masdar-city-completion-image

يبقى أن ننظر إلى العاصمة أبوظبي للإجابة على السؤال، و خاصة من منظور مدينة مصدر الشهيرة، و التي احتاج بناؤها إلى أكثر من 10 سنوات بهدف جعلها مدينة متكاملة و خالية من الكربون في آن واحد. ففي الوقت الذي كانت على موعد مع 50,000 نسمة يملؤوها حياة في 2016 كما كان مُخطط لها، لا يتجاوز عدد سكان مدينة مصدر 500 نسمة اليوم، معظمهم من الطلاب و العاملين في معهد مصدر للعلوم و التكنولوجيا. و تعليقا على هذا الإخفاق، قال مدير التصميم في مصدر كريس وان لجريدة الجارديان البريطانية أنه لن يحاول أن يفرض كمية معينة من إنتاج الطاقة المستدامة بسبب أو بدون سبب من داخل أسوار المدينة، و أن مشروع ضخم كهذا يجب أن يأخذ مجراه و وقته ليكتمل. و أكد أن المدينة قطعت نصف  المسافة حتى الآن في طريقها إلى الاستدامة الشاملة

siemens-leed-platinum-headquarters-masdar-city-25

و بالتأكيد، لن تتخلى أي من أبوظبي أو دبي عن أهدافهما في التسريع بعملية التحول إلى الاستدامة، خاصة في ظل تطور المدينتين المضطرد و تصدرهما مؤشرات المدن المستدامة في الشرق الأوسط. و تبقى التنافسية في التطوير الذكي الذي تنتهجه المدينتين، من تشييد حدائق صديقة للبيئة أو أنظمة مواصلات ذات كفاءة عالية على سبيل المثال، هي دافع في الاتجاه الصحيح لتحقيق ذلك الهدف المنشود عالميا

Facebook Comments

Comments

comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

5 × three =