فيروس الإيبولا ينتشر في أفريقيا و يهدد السعودية

carrying out another ebola victim

يعد انتشار وباء الإيبولا في غرب أفريقيا الأسوأ من نوعه بحسب منظمة الصحة العالمية وذلك بعد حصده أكثر من ألف روح، و هنالك مخاوف من انتشاره من منشأه في الغرب الأفريقي إلى مناطق أخرى، بما فيها الشرق الأوسط

ظهر هذا الفيروس بداية في ثلاث دول، و هي غينيا و ليبيريا و سييراليون، حيث حاولت المنظمات المعنية هناك محاصرته، و لكنه كان أسرع انتشارا حيث ظهرت سبع حالات في نيجيريا المجاورة، اثنتان منها أدت إلى حالتي وفاة. و قد صرحت ممثلة أطباء بلا حدود لينديس هورم في ليبيريا للبي بي سي قائلة: لم تمر علينا حالة كهذه من قبل اضطررنا فيها لاستهلاك جميع قدراتنا في مكافحة الإيبولا؛ المنظومة الصحية في ليبيريا في انهيار. أما في نيجيريا، فقد بدأ الفيروس بالانتشار عندما وصل مسافر من  ليبيريا إلى لاغوس، و هي أكثر مدن نيجيريا اكتظاظا بالسكان، و كان قد أبدى أعراض متقدمة من المرض و توفي بعد عدة أيام، و توفي أيضا الممرض الذي كان يعتني به بعد أن أصابته عدوى الفيروس. و قد تأكدت سبع حالات من المرض و 139 حالة تحت المراقبة في نيجيريا حتى لحظة كتابة هذه المقال. و قال مسؤول نيجيري في الصحة أنه ربما تأخرت نيجيريا قليلا في رفع حالة التوعية و الاستعداد لمواجهة الوباء

و قالت المدير العام لمنظمة الصحة العالمية مارجريت تشان أنه و على الرغم من وجود لقاح للمرض في مرحلة التجربة حاليا، فإنه لن يكون بوسع العامة الحصول عليه قبل العام 2015. و أعلنت تشان أن وباء الأيبولا يعتبر حالة طارئة على صحة العامة عالميا. و أضافت قائلة: الدول التي تأثرت بالوباء حتى الساعة تنقصها الامكانيات لحتواء انتشار بهذا الحجم و التعقيد، لذلك أناشد المجتمع الدولي تقديم الدعم بشكل فوري و ضروري

أما عن مخاطر وصول الإيبولا إلى الشرق الأوسط، فقد أعلنت السلطات في المملكة العربية السعودية مؤخرا عن وفاة سعودي إثر رجوعه من رحلة عمل من غرب أفريقيا. و يعزز موسم الحج  المخاوف من انتشار الإيبولا في المملكة، و الذي سيبدأ في أوائل شهر أوكتوبر و يشهد تدفق حوالي 3 ملايين حاج للبيت الحرام. و قال الدكتور خالد المرغلاني، و هو المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية، أن المتوفي كان قد وصل إلى السعودية من سييراليون. و قد توقفت السلطات السعودية عن منح تأشيرات دخول للمسافرين من غينيا و ليبيريا و سييراليون، و قد تتبعهم نيجيريا في خضم مراقبة الوزارة لحالة الانتشار هناك

و كانت المملكة قد شهدت انتشارا لفيروس كورونا الشرق الأوسط و الذي أدى لمئات الإصابات، و يعد تهديد انتشار مرضا معديا آخر و أكثر فتكا كالإيبولا تهديدا حقيقيا، خاصة في موسم الحج المزدحم

Facebook Comments

Comments

comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

19 + seven =