المغاربة يبعثون رسالة الى العالم: تحرر من الوقود الأحفوري وانتقل الى الطاقة الشمسية

الدار البيضاء، ٢٩ نيسان ٢٠١٨: انضم اليوم مئات الأشخاص إلى لافتة غرينبيس البشرية على شكل الشمس تقول: “تحرر – طالب بالطاقة الشمسية”، مع المعلم مسجد الحسن الثاني في الخلفية في الدار البيضاء -المغرب.

أرسل المشاركون رسالة في اللغات الثلاث، العربية والإنجليزية والأمازيغية، تدعو قادة العالم ولاسيما قادة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى تسريع الانتقال إلى الطاقة المتجددة ووضع حد لعصر الوقود الأحفوري القذر.

قال جوليان جريصاتي، مسؤول حملات غرينبيس المتوسط في العالم العربي وشمال أفريقيا: “لقد اخترنا المغرب لأن لا يمكن الجدل في انه القائد العالمي في مجال الطاقة المتجددة، وبالتالي فهو البلد الذي نتوقع منه الأكثر!”

وأضاف جريصاتي “اكتشف العالم خلال مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ (كوب 22)  تفاني الشعب المغربي القوي في محاربة التغير المناخي. واليوم أظهروا مرة أخرى عزمهم الراسخ على رؤية عالم مدعوم بالطاقة المتجددة بنسبة 100٪ وتحررهم من قبضة الوقود الأحفوري القذر. “

وعلى الرغم من أن المغرب سجل إنجازات كبيرة في انتقاله نحو الطاقة المتجددة بفضل مشاريع الطاقة الشمسية والرياح الضخمة، إلا أن البلاد لا تزال متأخرة كثيراً عندما يتعلق الأمر بتوزيع الطاقة الشمسية. هناك حاجة لتعديل قانون الطاقة المتجددة الحالي (13-09) لجعله أقل إزعاجًا وبيروقراطيًا للأفراد لإمتلاك وبيع الطاقة المتجددة، وتطبيق القانون 58-15 الذي يتيح توصيل أنظمة الطاقة المتجددة الى الجهد المنخفض للشبكة.

وأضاف جريصاتي: “على صناع القرار في المغرب أن يضعوا تركيزهم في التغلب على العقبات التنظيمية والبنى التحتية والمالية التي تمنع الأسر المغربية من إنتاج وبيع الكهرباء من النظم الكهروضوئية”. “يجب أن تكون ملكية أنظمة الطاقة الشمسية متاحة لكل مواطن، ولدينا إيمان قوي بأن المغرب سيكون مثالاِ يحتذى به في هذا المجال!”

وختم جريصاتي: “لم يكن هذا اليوم ناجحاً دون جهود المئات من المتطوعين، وشركائنا من المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك التحالف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة (AMCDD) والحكومة المحلية التي سهّلت التنظيم واللوجيستيات والتراخيص”.

وقد تم تنفيذ هذا النشاط بعد تقديم تدريب بعنوان “تحرك مع غرينبيس” للمتطوعين الشباب المغربيين وممثلي المنظمات غير الحكومية المحلية لتعزيز مهاراتهم في التواصل والتعبئة.

وهذان الحدثان هما جزء من الحراك العالمي Break Break، الذي يهدف إلى إنهاء عصر الوقود الأحفوري وبناء عصر مستدام يرتكز على الطاقة المتجددة. كما أنهما يندرجان تحت عمل غرينبيس في المغرب الذي يدعو إلى توفير الطاقة الشمسية اللامركزية للجميع.

يتمحور حراك “Break Free” منذ العام 2016 حول الناس وهو مدعوم بالتعبئة والعصيان المدني والمواجهة الخلاقة. الآلاف من الأشخاص من أكثر من 25 دولة يقودون التحركات التي تغير مسار الطاقة في عالمنا. ويهدف حراك Break Free إلى إلقاء الضوء وتسهيل وتضخيم وتعزيز المقاومة المستمرة من المجتمعات الأمامية في جميع أنحاء العالم من خلال خلق مليار عمل شجاع.

Facebook Comments

Comments

comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

13 − 2 =